منتدى الثانوية التأهيلية يوسف بن تاشفين
السلام عليكم... مرحبا بك في منتدى الثانوية التأهيلية يوسف بن تاشفين. اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فتقدم للتسجيل عبر النقر على وصلة التسجيل ادناه.
وشكرا...

النشأه والتطور في المسرح العربي تتمة1...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

النشأه والتطور في المسرح العربي تتمة1...

مُساهمة من طرف baidou في الجمعة يناير 30, 2009 9:25 am

[size=18][center]
تونس :

في العام1908 وبعد زيارات الفرقة المصرية الشعبية التي يترأسها محمد عبد القادر المغربي المعروف بأسم (كامل وزوز) التي قدمت المسرحية المقتبسة عن الإيطالية ( العاشق المتهم ) ، وفرقة سليمان القرداحي في نفس العام ، أثارت اهتمام التونسيين فأسسوا (الجوق المصري – التونسي) في العام 1909 . تبعه في العام 1911 تأسيس ( جماعة الآداب العربية ) وفي العام 1912 تأسست ( جماعة الشهامة العربية ) ، فقدموا العديد من العروض المسرحية من بينها : الانتقام – تأليف : الشيخ محمد مناشو . وبسبب التأثير الإيجابي من تكرار الزيارات للفرق المصرية إلى تونس وحتى العام 1932، ساعد في تأسيس فرق مسرحية أخرى منها : فرقة المستقبل التمثيلي ، وفرقة السعادة ، وفرقة الشيخ الأكودي ، وجمعية التمثيل العربي ، " وقد امتازت السنوات الباكرة من هذه الفترة بظهور أول ممثلة تونسية هي زبيده الجزائرية "(18) .

فلسطين :

كذلك كان لنشأة المسرح فيها نتيجة زيارات الفرق المصرية ( فرقة جورج أبيض) و ( فرقة سلامه حجازي ) عام 1914 وقدمتا فيا المسرحيات : لويس الحادي عشر، تاجر البندقية ، أوديب . التي حفزت الشباب الفلسطيني فأسسوا أول نادي للتمثيل في القدس أسموه ( نادي الإخاء الأرثوذكسي ) (19) الذي قدموا من خلاله المسرحيات المترجمة والتي شاركت بالتمثيل فيها الفنانة المعروفة بديعة مصابني (20) . وهكذا توالى تأسيس الفرق المسرحية ، ففي عام 1917 تأسس ( المنتدى الأدبي ) وكان من بين أعضاءه فخري النشاشيبي ، حسن صدقي الدجاني ، بندلي قرط ..وغيرهم . قدموا المسرحيات : السؤال ، صلاح الدين الأيوبي ، طارق بن زياد ..وغيرها . في العام 1920 تأسست جمعية الترقي والتمثيل العربي ، وشهد العام 1925 تأسس ( النادي السالسي ) وكان يقدم المسرحيات المترجمة عن الإيطالية والفرنسية . بعد ذلك تأسست فرقة ( نادي الشبيبة الأرثوذكسي ) برئاسة نصري الجوزي . في حين أسس جميل الجوزي ( الفرقة التمثيلية العربية لجمعية الشبان المسيحية ) ، أما العام 1940 تأسست ( نقابة الممثلين العربية ) . وتوالى تشكيل فرق أخرى مثل ( فرقة الأنصار ) و ( أضحك ) في العام 1943 . حتى بلغ عدد الفرق في القدس وحدها في العام 1944 ما يقرب من (20) فرقة مسرحية . هذا لعدد الكبير من الفرق كان سببا في تأسيس ( اتحاد الفنانين الفلسطينيين )(21) 0

البحرين :

بدأ المسرح فيها مع بداية التعليم النظامي سنة 1919 ، حيث كانت المسرحيات تقدم كفعاليات في المدارس . ومنها انتقل لنشاط إلى الأندية الرياضية حيث اصبح النشاط الفني جزء مهم من نشاطات الأندية مثل ( نادي الجزيرة ) . وفجأة توقف النشاط لأسباب ربما دينية أو اجتماعية ليعود في أواخر الخمسينات (22) .

المغرب – الجزائر – ليبيا :

بدأ النشاط كما بدأ في غيرها نتيجة زيارات الفرق المصرية لها ( جورج أبيض ، محمد عز الدين ، فاطمة رشدي .. وغيرها ) . إضافة إلى تأثرها بعمل الفرق الإيطالية ، نتيجة عمل بعض فنانيها مع الفرق الوافدة . مثل الرائد الشاعر الليبي أحمد قنابة الذي عمل في فرقة ( الديولاكروا ) الإيطالية منذ عام 1925 حتى عام 1935 وكان اغلب أعضائها من الأجانب بينهم عدد قليل جدا من العرب الليبيين (23) . وفي مدينة (درنة) لا في بدأت أول فرقة هواة سنة 1928م في الوقت الذي تأسست نتيجة ً لتأثيرات الفرق المصرية ( الفرقة الوطنية الطرابلسية ) التي أسسها ( أحمد قنابة) سنة 1936م (24) ، وكذلك جاء تأسيس أول فرقة مغربية في مدينة (فاس) عام 1923م "ومن الحق أن نذكر بالفضل ما قام به في تلك الفترة وخاصة بين عام 1923- 1930م المثقفون وقدماء التلاميذ الناهضون في (فاس) و( سلا) و( الرباط) من الجهود المحمودة لتأسيس المسرح العربي وتركيزهُ " (25) ، أما العصر الذهبي للمسرح الجزائري فبدأ هكذا في الثلاثينات عندما أدخل ( رشيد قسنطيني) الأداء المرتجل إلى المسرح الجزائري ويذكر الدكتور علي الراعي عن الكتابة الفرنسية (آرلبت روت ) التي ذكرت في كتابها (المسرح الجزائري ) " إن رشيد قسنطيني ألّف أكثر من مائة مسرحية واستكش ، وقرابة ألّف أُغنية وكثيراً ما كان يرتجل التمثيل حسبما يلهمه الخيال " (27) ، حيث تناول الكثير من الشخصيات الشعبية بأسلوبه المتأثر ب(الكوميديا ديلارته) الإيطالية . ثم اعتمد المسرح الجزائري على المترجم من المسرحيات والمقتبس التي ظهرت بوضوح على أعمال (كاكي ولد عبد الرحمن ) حتى ظهرت المسرحية الجزائرية ، والتجارب الهامة ل( كاتب ياسين ) الذي بدأ الكتابة باللغة الفرنسية ، ثم انتقل إلى الكتابة بالعامية الجزائرية .

أما في( الكويت) أيضاً نشأ المسرح في المدارس ، وتشكلت أول فرقة مسرحية سنة 1938م وهي ( فرقة المباركية) تلتها (فرقة الأحمدي) سنة 1940م ، ويعتبر (حمد الرجيب) رائد العمل التمثيلي الكويتي حفز زميلاً آخر هو ( محمد النشمي) الذي قدم في الأعوام ما بين (1956م – 1960م) عشرين مسرحية بينها واحدة ل( صقر الرشود ) (28) ، ولابد من الإشارة إلى " أن حمد الرجيب هو أول هاوٍ للمسرح في الكويت إذ أسهم في تمثيل مسرحية ( إسلام عمر ) التي قدمت عام 1938م ، وقام فيها بدورين ، دور إمرأة اسمها (فاطمة) ودور ( سراقة ) " (29) .

الا أن المسرح في بقية أقطار الخليج العربي والأردن لا يعدو أكثر من محاولات مدرسية بسيطة ، وتجارب ليست ذات أهمية ، لكن ما تجدر الإشارة إليه أن في البعض من هذه الأقطار بدءوا بتأسيس مسارح أهلية أو مسارح دولة ، في (العربية السعودية ) ، (الأردن) ، ( قطر) ، (دولة الإمارات العربية ) ، (اليمن ) ….الخ ، وان الغالبية فيها يعتمد على جلب الخبراء من مصر ، والعراق ، وسوريا ، ولبنان ، وتونس .

وهكذا فالبداية الجادة والمستمرة للمسرح العربي كانت منذ الثلث الأخير للقرن التاسع عشر ، وكما قلنا سابقاً كانت نقلاً عن الحضارة الأوربية وعلى الرغم من " أن تطور العقل هو نتيجة تملك الخبرة الإجتماعية المتراكمة تاريخياً عبر فعاليات عدد هائل من الأجيال يقف كل منها على أكتاف أسلافه ، فخواص وقدرات كل فرد هي نتاج للتطور التاريخي الإجتماعي للبشرية بأجمعها "(30) ولاضير من الاستفادة من التطور الذي وصل إليه المسرح الأوربي وبالذات (التكنولوجي ) على شرط أن تكون المواضيع والأفكار التي يتناولها الفنان العربي مأخوذة من تاريخه و تراثه وأصوله العربية . لكن المؤسف أن هذه التأثيرات الأجنبية ظلت ملازمة لتطور مسرحنا العربي حتى يومنا هذا ، عدا بعض المحاولات التي أرادت أن تتخلص بشكل أو بآخر من هذه التأثيرات ، مثل محاولات ( إبراهيم جلال – وقاسم محمد – ويوسف العاني – في العراق ) (الطيب الصديقي - المغرب ) ، (سعد الله ونوس – وممدوح عدوان – وفواز ساجر – من سوريا ) ، ( عبد الرحمن ولد كاكي – من الجزائر ) ، (المنصف السويسي – تونس ) (عبد الرحمن الشرقاوي ، الفريد فرج –مصر ) ، وغيرهم من دول عربية أخرى . في حين نجد ان الجيل الذي أعقب النقاش والقباني وصنوع ، أكدوا على ضرورة الالتزام بالتقاليد التي نقلوها من الأصول الأجنبية ، مما جعلهم يلتزمون إلى فترات طويلة بالنصوص المقتبسة والمترجمة أو المعدة عن الأصول الأجنبية – فرنسية ، إيطالية ، إنجليزية ، تركية . بل ان بعضهم راح يقدم تلك المسرحيات بلغاتها . فجورج أبيض قدم (طر طوف –موليير ) و ( مدرسة الأزواج ) باللغة الفرنسية . ويوسف وهبي ، أدخل الرطانة ودورة الفم وثقل اللسان أي ، النطق من سقف الحلق ، والموضوعات المفتعلة التي ترضي كل الطبقات . لقد "كانت كل هذه التجارب متأثرة بعاملين ، الأول : تقليد المسرح ألأوربي . والثاني : ارضاء طبقة معينة من المجتمع ، ليست هي الطبقة الشعبية ، لذا لم يستطع هؤلاء الفنانون خلق مسرح أصيل "(31) .

تلى هذا الجيل من الروا د تلامذتهم ، الذين استمروا على منوال أساتذتهم مقلدين لهم . والقسم ألآخر ، راح يجرب وفعلا توصلوا من خلال تجاربهم إلى مضامين وأشكال مختلفة بعض الشيء وكان طموحهم هو" أن يضيفوا إلى الثقافة العلمية شيئا يحمل سماتنا وجوهرنا ، وربما من خلال التراث أو من خلال التعامل مع الثقافة العالمية بمنظار عربي "(32) . وكانوا مصيبين في ذلك بعض الشيء .
avatar
baidou
Admin

ذكر السمك عدد الرسائل : 56
العمر : 29
الموقع : http://ben-tachafine.3arabiyate.net
نقاط : 337
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/11/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ben-tachafine.3arabiyate.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى